المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

حُلمُ الكرنفال والرحلة الأخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حُلمُ الكرنفال والرحلة الأخيرة

مُساهمة من طرف أبو ضوة الوراريق في الجمعة 25 مايو 2012, 4:57 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يبدأ حامد رحلته من ديار المناصير علي متن بص سريع يسير علي طريق كثير التعرجات ويثير النقع عند مؤخرته لينثر ذرات الرمل علي ملابس راكبيه.ويتمايل يميناً وشمالاً عند بعض المنعطفات.فيظل حامد غارق في التفكير العميق بعد فراق الأحبة والأصدقاء.ثم يعدل من جلسته علي ذلك المقعد الصلب وينظر من خلال النافذة الصغيرة يراغب ماعلي جانبي الطريق من مناظر ليري تلك الجبال الشامخات التي تُحدث عن شموخ أهلها.والطريق طويلٌ وشاقٌ وغير مسفلت.ويمضي به البص وهو يطوي المسافات حتي يضع الحياة الريفية بكل بساتطهاخلفه ليبدأ رحلة المدينة علي طريق قد إزدادت فيه سرعة البص ويظل حامد علي نافذته الصغيرة يرغب تلك المناظر المصنوعة.حتي تأخذه غفوة ويستغرق في ثبات عميق.وينزل علي جسمه شعاع الشمس ناذراً بميلانها للمغيب ويظل حامداً في نومته علها تريحه من عناء التعب والسفر الشاق.وقدأخذ البص يطل علي صحراء أمدرمان ويخرج من ثنياتها ماراً بالقري والأحياء الأمدرمانية حتي يحط رحاله بالقرب من الأستاد تلك المحطه التي ألفها المناصير.وبينما حامد يظلُ علي نومته.وأخذ الناس يترجلون وكل قد حمل أمتعته وتوجه إلي حيث يقصد.
ويشعر حامد بيد ترتب علي رأسه وإذا بشخص يلف رأسه بقطرة مألوفة عند المناصير يقف عند رأسه ليوقظه من منامه ويخبره بأن الرحلة قد إنتهت وقد ذهب الناس إلي أماكنهم.
وبدأ حامد يبحث عن مكان جامعته وسط الزحام وزخم العاصمة حتي أكمل كل الإجرائات وبدأت الدراسة ويصتدم حامد برحلة أخري هي رحلة السكن التي تقابل كل طلاب الريف ويتحسس مكانه فلم يجد مايضمه غير تلك الأماكن التي قد ألفها وعرفها كل الطلبة المناصيروتسير الأمور بتعثر ثم يطوعها حامد غصباً عنها ويكابد ويثابر.ولكن فجأة يلفت إنتباهه شئ لم يري مثله في منزله في القرية وذلك عندما يدخل في غرفة عريضة مُتسعة وبها رفوف عدة مليئة بالكتب الكبيرة جداً فإستفسر عن هذا فقيل له هذه هي مكتبة الكلية فأخذ ينظرفي بهوهاويتأمل في كل ما تحويه من كتب ومراجع فهاله المنظر وأعجبه لأنها تختلف عن كتيباته المنثورة في غرفته في تلك القرية النائية وتذكر مصباحه المتهالك الذي كان يلازمه في غرفته.فأتخذ حامد من تلك المكتبة الجميلة صديقةً له فأصبح يصبحها قبل المحاضرات ثم يعاودها بعد المحاضرات وكانت نعم الصديقة ثم يرجع إلي مسكنه الحزين وأستمر الحال ودارت الأيام ووصل حامد إلي المستوي الثالث ولكنه إصتدم برحلة ثالثة هي رحلة الشقاء والألم المر وذلك عندما نعي له الناعي خبر وفاة والده فودع حامد مكتبته وهو حزين ليعيد الكرة إلي القرية التي كانت تنتظره فأنقضت الأيام كالثواني وإنتهي المأتم وقفل حامد راجعاً إلي المدينة لكي يكمل مشواره التعليمي وأنقضت الإمتحانات وإنتقل حامد إلي المستوي الأخير وصار علي أعتاب التخرج وكان فرحاً بإنتقاله إلي المستوي الرابع فأخذ يذاكر ويراجع مع زملائه ونسي حزنه وألمه وعاود إلي صديقته الوفية تلك المكتبة العامرة وأستمر يقلب الكتب والمراجع ويطالع وبينما هو كذلك إذ رنّ هاتفه المحمول الذي اهداه له أحد اصدقائه وقدكان ميسور الحال فرفع حامد الهاتف ليعرف من المُتصل فكانت الطامةُ الكبري عندما سمع عبر الهاتف أن والدته قد توفيت.فأظلمت الدنيا في عينيه فظل جامداً في مكانه لمدة ساعة كاملة فأراد النهوض فوجد جسمه قد خمل فنهض عنوةً وتوجه إلي القرية مع الأقارب لتكون رحلتاً أخري إلي القرية.فصبر حامد صبراً وتحامل علي نفسه وذلك عندما قابلنه نساء القرية بالصراخ والعويل.
وعندما اكمل المأتم يومه السابع نصحه الأهل والأقارب بالسفر لأنه علي أعتاب التخرج ونصحوه بأن هذه الدنيا فانية وطمنوه بكليمات حتي إستعد للسفر وتوجه للعاصمة وبنفس البص المألوف.
فحاول حامد أن يواصل حياته عادياً ولكن طيف والدته أصبح يطارده في كل مكان.حتي حانت لحظة الإمتحانات النهائية فصمد حامد صمود الأبطال وعزم عزيمة الرجال وتوكل علي الله حتي أنهي الإمتحانات بصبر وجدارة.ولكن إصتدم حامد برحلة رابعة ظهرت له فجأة ولم تكن في الحسبان وذلك عندما وجد زملاؤه يتحدثون عن شئ إسمه كرنفال التخريج ورأي حامد أحد زملاؤه وهو آخذٌ في جمع رسوم كرنفال التخريج ولقد دفع كل الطلبة والطالبات ماعليهم من رسوم وبقي إسم حامد غائباً فأستفسره أحد زملاؤه عن عدم دفع الرسوم فأجبه حامد فوراً بأنه سوف يأتي لهم بها بعد إسبوع وأسرها في نفسه وكتم حالته وظروفه حتي لايشذ وسط زملاؤه.وقد تبقي للكرنفال عشرة أيام.فذهب حا مد مُسرعاً يبحث عن طريقة يتحصل به علي المبلغ فطاف علي المعارف لكي يسلفوه ذلك المبلغ وكان عبارة عن مائة جنيه فرفض الكل بحجة أنه لم لكن لديه شئ يضمن لهم إرجاع نقودهم بعد إستلافها من قبل حامد.فففكر حا مد ماذا يعمل أيترك ذلك البرنامج الذي كان حلمه منذ المرحلة الثانوية ؟ام يبحث عن طريقة أخري يتحصل بها علي المبلغ.وأخيراًجائته الفكرة وذلك عندماتذكر جاره عم الصادق الذي كان قد سأل عن عامل يصنع له ألف طوبة الذي يصنع من الطين بواسطة قالب من حديد.فذهب إليه حامداً مسرعاً حتي لايكون قد سبقه أحد.فقرع الباب وإذا بحاج الصادق وبصوته الخافت المعهود يرد عليه السلام ويبادره هو بنفسه بتلك العبارة..ياحامد ياولدي والله أنامرجّيك الطوب ده إنت ياولدي..داك الخرطوش وديك التراب.فأنهمك حامد وبسرعة واخذ يعمل.. ويعمل..ويعمل..وهو غارقٌ في التفكير ولم يشعر بمرور الأيام السريع حتي إنتهي من عمله وأخذ نصيبه من حاج صديق وبات ليلته هانئاً وفرحاً.
وإستيغظ مبُكراً ولبس ثيابه وتوجه للجامعة مسرعاٌ وكان ذلك في يوم الأربعاء والجو صيفاًودخل الجامعة ليقابله زملاؤه ويهم يحملون الصور التذكارية الجماعية والفردية فسألوه لماذا لم يحضر للكرنفال فتذكر حامد أن المواعيد كانت يوم الإثنين ولم يدرِ بمرور اليام السريع وتيقن أنها الرحلة الأخيرة التي فاته فيها شرف حضور الكرنفال الذي كان سبب تاخيره هو الحصول علي الرسوم وقد إكتفي حامد بكلمة مبروك وقفل راجعاًوكانت هي الرحلة الأخيرة...
الرجاء من القراء النقد ولإستيضاح.
الراوي : أبوضوة الوراريق.

أبو ضوة الوراريق
عضو موقوف
عضو موقوف

احترام قوانين المنتدى : 25

عدد المساهمات : 111
نقاط : 8617
تاريخ التسجيل : 03/05/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حُلمُ الكرنفال والرحلة الأخيرة

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الجمعة 25 مايو 2012, 11:13 am

مافي نقد ولا استيضاح
انت زول ما ساهل في الكتابة ياريت الناس يتمعنوا ويقروا ويستفيدوا من كتاباتك الرائعة
يا ابو ضوة الوراريق.. وإن شاء الله يكون عندك بت اسمها ضوة..

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31710
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حُلمُ الكرنفال والرحلة الأخيرة

مُساهمة من طرف النفر في الجمعة 25 مايو 2012, 3:32 pm

حياك الله أخى أبوضوة ومرحبا ًبك فى منتداك وبين أهلك ...سرد رائع وخيال واسع ورواية ممتعة ... زادك الله علما ً وتقى ونفع بك أهلك _
لك تحياتى وودى ،،،

النفر
V.i.P
V.i.P

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 3225
نقاط : 20522
تاريخ التسجيل : 08/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حُلمُ الكرنفال والرحلة الأخيرة

مُساهمة من طرف أبو ضوة الوراريق في الجمعة 25 مايو 2012, 5:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر أرسله مسجوع بنسيم بحيرة المناصير لللأستاذين :عبد الله صديق أبوحنة والنفر.وشكراً علي مروركم المُمعن الفاحص والهادف .
فأما أنا لم أكن من زمرة المتزوجين ولكني من زمرة الخريجين المناصير المنتظرين الذين قد طال إنتظارهم يا أستاذ أبو حنة وأتمني من الله ذلك.فإسمي هو الحاج علي عمر فلقب أبو ضوة هذا قد إشتهر به الوالد عليه الرحمة.فأطلقه عليَّ الأصدقاء فصارأكثر سماعاً من إسمي الحقيقي. فمشاركتكم تزيدنا دفعاً وترفع من روحنا المعنوية والخيالية.فلكم الشكر وأرتال التحايا بلا إنقطاع.

أبو ضوة الوراريق
عضو موقوف
عضو موقوف

احترام قوانين المنتدى : 25

عدد المساهمات : 111
نقاط : 8617
تاريخ التسجيل : 03/05/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى