المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

موقعة القيقر كان للمناصير نصيب الاسد فيها بما أثبتوه من شجاعة فائقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موقعة القيقر كان للمناصير نصيب الاسد فيها بما أثبتوه من شجاعة فائقة

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الأحد 06 مايو 2012, 1:44 am

موقعة القيقر :

القيقر هو حوش كبير يطل علي النيل في بلدة الكرد بين الدبة والجابرية وكان عبارة عن مخزن للاسلحة والبارود التابع للاتراك . وقد كانت موقعة القيقر عبارة عن مجزرة وقيقر تعني في اللهجة النوبية سجن .

وتبدأ حكايتها عندما قامت الثورة المهدية في السودان واستولي المهدي علي امر البلاد كان مأمور دنقلا العرضي مصطفي ياور لم يسلم . وذلك لبعده من ام درمان ولظنه بأنه يمكنه ان يقضي علي الثورة المهدية مرة اخري .

وبدأ سيره من دنقلا متجها جنوبا بواسطة البواخر النيلية وعسكر في منطقة الكرد ببواخره وسلاحه وجيشه . فأرسل يطلب أعيان الشايقيةوالمناصير من شيوخ وعمد وخلفاء ومشايخة الطرق الصوفية ليحضروا له فورا في الكرد .

فتحرك الشايقية والمناصير بجيوشهم تجاه الكرد ،ولكن نفوسهم لم تكن مطمئنة فذهبوا بسلاحهم وعتادهم .

وكان قائد هذا الجيش من الاعيان والجنود الشيخ احمد الهدي السورابي والذي عينه المهدي اميرا علي الشايقية ، وذلك لصلة الصداقة التي كانت تربطهم في فترة الدراسة عند الشيخ محمد الخير ولكن السبب الاول الذي ادي الي تعيينه اميرا علي الشايقية هو خلافه مع الشايقية في الطرق الصوفية . حيث كان الشيخ الهدي تيجاني بينما الشايقية معظمهم ختمية وقد وكانت الطريقة الختمية مناهضة للمهدية .

وحتي يضمن المهدي ولاء المنطقة له عين الشيخ الهدي اميرا من حجر العسل وحتي حدود منطقة الشايقية الشمالية كان الشيخ الهدي هو القائد الاعلي للجيوش ونائبه نعمان ود قمر قائد جيش المناصير ومن الاسماء البارزة في هذه المعركة العمدة ود كنيش والعمدة ودضكير والشيخ ود عكود والخليفة بابكر ود المتعارض والخليفة احمد ود الطيب والعمدة عبد الرحمن ود حليب والملك الحسن ود حمد ود المك وقد شارك البكرية الفلاليت في هذه المعركة بخيرة شبابهم مثل البشير والبدوي وغيرهم وقد كان مع هذا الجيش الشيخ ود الفكي ابراهيم ( درويش الاراك ) . تجمعت كل الجيوش بحرازة ود قدوره باوسلي وتحركت نحو الكرد بقيادة الشيخ الهدي ونعمان ود قمر . وعندما وصلوا الي الكرد طلب منهم ان يرتاحوا في حوش القيقر والذي به باب من الحديد يفتح علي النيل وبداخله مخازن الاسلحة والذخيرة والوقود وقد كان الجميع حائرا في الامر هل هم اتو الي اجتماع ومحادثات وشوري ام انهم اتوا الي الحرب ! .

وعندما طلع الفجر بدأت تحركات غير عادية في جيش مصطفي ياور ، فشعر نعمان ود قمر بهذه التحركات فذهب الي مخزن الذخيرة واشعل فيه النار فرآه الحارس فأطلق عليه النار فأصيب نعمان ود قمر ولكن بالرغم من اصابته وصل الي باب الحديد وكسره ثم سقط بجواره ميتا وبدأت الجيوش تحاول الخروج من الحوش لتدافع عن نفسها وارضها خارج هذا القيقر لكن البواخر كانت في النيل مقابلة للحوش تراقب هذا الموقف ، وعندما خرج الجيش من القيقر اطلقوا عليهم النيران من المدافع التي علي ظهر البواخر .

فأشتعلت النار في الحوش بما فيه من اسلحة وذخيرة ومؤن . فمات من مات ونجا من نجا . والذين نجوا من الموت هم ود كنيش ودضكير وملك العامراب وود عكود وود حليب والخليفة ود الطيب وقد كان سبب نجاته عبد الرحمن ود حليب حيث اركبه خلفه علي ظهر جواده وربطه بالعمة معه خوفا من ان يسقط من الجواد لانه قليل الخبرة بركوب الخيل ، كذلك نجا من الحرب ود مسيك وشيخنا ود الفكي ابراهيم . وقد كانت له كرامات في هذه الحرب ، فمنذ ان وصل الشيخ الهدي الي حرازة ود قدوره وتجمعت الجيوش فسأل الخليفة ود المتعارض الشيخ ود الفكي ابراهيم عن خيرة هذا المشوار . فقال له ود ابراهيم ( خيرة شنو البشوفا ليكم ؟ هسع عزرائيل ملطخ سكينة بالدم وماشي خلف الجيوش ) فقال له ود المتعارض ( انت لازم تمشي معانا عشان نموت كلنا ) .

وذهب معهم الي الكرد وفي المساء طلب منهم السماح له بزيارة اهله وشيوخه بجزيرة جري فسمحوا له وطلبوا منه ان ينام لهم بالخيره وعندما طلع الفجر ذهب ود ابراهيم الي القيقر وطرق الباب فهرع اليه مجموعة من الأعيان وعلي رأسهم بابكر ود المتعارض وعندما فتح الباب بادر ود المتعارض ود ابراهيم بالسؤال قائلا : ( ان شاء الله تكون شفتلينا خبر خير ؟ ) فقال له ود ابراهيم ( الخير بجي من وين هسع انتو فتحتوا الباب عزرائيل دخل الحوش وسكينه ملطخة بالدماء ) فقفل ود المتعارض الباب ، وقيل ان يبتعد ود ابراهيم عن المكان دارت الحرب ووصلت اليه رصاصة اخذت طاقيته من علي رأسه ، فذهب ود ابراهيم الي أهله كاشف الرأس حافي القدمين ، بعد ان طلب منه احد الفارين من الحرب ان يعطيه جزمته تبركا وليصل بها الي أهله سالما من الحرب .

اما الذين قتلوا في هذه الحرب هم . القائد العظيم الشيخ الهدي والذي اخذ الاتراك رأسه نكاية به وبالمهدية وذهبوا به الي داخل الباخرة ، ولكن احد اتباعه تمكن من حمل الرأس والفرار به .

حيث دفن في مكانه الحالي والذي يعرف بوادي الشيخ الهدي قباله قرية الباسا .

كذلك توفي في المعركة الملك الحسن ود حمد ود المك من مساوي ، وتوفي سبعة عشر فردا من قبيلة البكرية الفلاليت . كذلك توفي شيخنا بابكر ود المتعارض وقد دارت حول وفاته العديد من الروايات بعض الناس يقول انه طار صقر وطلع من القيقر وبعضهم يقول رآه في مكان ما ، وهذه الاقاويل لم تمكن ذويه وأهله ومريديه من عمل مآتم له ، ظنا منهم بأنه علي قيد الحياة وانه سوف يعود اليهم يوما وقد تنبأ السيد الحسن المرغني الي ود المتعارض بهذا الحريق حيث قال له : ( يا ود المتعارض انت مكتوب ليك في اللوح المحفوظ تاكلك النار ) .

فطلب ود المتعارض من السيد الحسن ان يجعلها له نار دنيا بجاهه وبركته .


صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31670
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: موقعة القيقر كان للمناصير نصيب الاسد فيها بما أثبتوه من شجاعة فائقة

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الأحد 06 مايو 2012, 1:51 am

والجدير بالذكر ان مقبرة نعمان ود قمر موجودة في ارقي شرق الدبة .


صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31670
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى