المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الخميس 19 أبريل 2012, 12:59 pm

مقطوع من مقال مدرسة شري الأولية
خدامات الداخلية:-
رئيسة الخدامات حاجة ختمة.. والمناصير ينطقونها خاااتمااه..
2 نائبتها حاجة الرحمة من قرية العطمانين من شري
ثم بقية الخدامات
3 الحاجة بت أب علي من راس الجزيري شري
4 حوض المنى بت حاجة ختمة من قرية العطمانين من شري
5 زينب بت عبد الله( أم رماد) من قرية ( الدمورة) من الجزيرة شري
6 المنى بت حاجة الرحمة من قرية العطمانين من الجزيرة شري
7 خليييفة علي الشيخ وبنتها سكينة من قرية العطمانين من شري
وقتها كان مخبز حسن أحمد الفكي لم يكن. وإنما تكوَّن في منتصف الستينات.. وكان الأكل كلو فطير قمح في الفطور.. وكسرة في الغداء.. دخل الرغيف بصورة تدريجية في أواخر الستينات، وكان أيضاً مدعوماً بالكسرة في الغداء والفطير في الفطور..وطبعاً عشان يدخل الرغيف في الميز ، كانت ليست بالعملية السهلة، وكان يحتاج لإدراج في ميزانية المدرسة من بربر.. وكان يحتاج لتيم تفتيش من المفتشين يجي من بربر، و قد كانت هنالك أتيام تفتيش تأتي من بربر من قسم الأغذية ومعاها يكون مفتش تعليم، وكانن الخدامات يعملن ألف حساب لتيم التفتيش هذا.. وهو لايشوف الأكل فقط، ينظر للأواني والخمارة والبساديق أي القطع التي يمسحن بها الدوكة.. وينظر لبواقي الرماد.. وينظر للتهوية.. والنظافة الشخصية واللبس للخدامات، والأحذية لهن..أواني المطبخ، أواني حاكومة ، كانت كلها غريبة على المناصير، كلها جات من العاصمة وبعضها من خارج السودان.. بالذات الصواني عشرة صواني كبيرة طويلة من استاليز إستيل المقوى.. الصينية كانت في شكل مستطيل عرضه حوالي80 سم وطوله حوالي مترين ونصف.. ولها شيال كبير في كل عرض لها.. صواني غريبة ليست موجودة في السودان كله، إلا في المدارس.. لما زاد عدد الطلبة في أواخر الستينات.. دعمت الصواني بصينيتين صغار مدورات من الصواني العادية الموجودة في السوق.. وكان عدد الطلبة عليها أقل.. كل خمسة في صينية مدورة.. وكل عشرة في صينية مستطيلة.. ومعروف مين ناس الصينية المستطيلة ومين ناس الصينية المدورة.. وكل صينية عليها رقم وعليه طلبتها لايتغيرون.. ولكل صينية رئيس صينية ونائب ينوب عنه في حالة غياب رئيس السفرة..
مهمة الخدامات:-
رئيسة الخدامات حاجة خااتماه عليها الإشراف العام.. وجلب حطب اليوم من لجنة الطعام من الطلبة بمعاونة طالبين كل يوم، كل يوم على عنبر.. وعليها جلب الكسرة في صواني أخرى من خدامات العواسة بمعاونة بنتها حوض المنى.. وعليها هي وبنتها حوض المنى رص الصواني وغرف الملاح من الحلل..
كان المطبخ يتكون من غرفتين غرفة لرص الصواني وتربيزة رئيسة الخدامات وغرفة للعواسة.. خدامات العواسة، كانن
بت اب علي
المنى
زينب بت عبد الله
وكذلك تعاونهم حوض المنى..
وزينب بت عبد الله والمنى بت الرحمة.. كانن عليهن تجهيز فطور المدرسين.. وكل المدرسين الفي الداخلية وخارجها والناظر يفطرون من ميز الداخلية.. أرقى وأحسن الفطور..
جرس السفرة:-
ما كان في جرس للسفرة ببدء أخذ الصواني المرصوصة، ولكن كانت حوض المنى بت حاجة خاتماه.. تنقر على ضلفة باب المطبخ بكلتا يديها( بب.. بب.. بب) بصوت عالي.. ونحن في عنابرنا أو حول المطبخ. نعرف هذا الإيقاع المحبب إلى نفوسنا، ليس لجمال نغمته، ولكن إحلولوت نغمته من جراء الجوع..( بب بب. بب...) وتعقبها حوض المنى بعبارة( يلا يا ولاد تعالوا شيلو).. وكانت تترادف معها كلمات ودعوات حاجة خاتماه رئيسة الطباخات.. دائماً تكرر هذه العبارة( عيال منصور.. تكبروا لي وتنجحوا وتفلحوا.. فيكم المدرس وفيكم المهندس وفيكم الدكتور.. تعالوا شيلو) وكانت تضحك وتنظر الينا في عيوننا.. وتقول: ( كدي كدي.. كدي.. ولادي إسيادي.. الله ينجحكم ويكبرهم ويحفظكم) كانت إمراة صالحة باين عليها الصلاح والتقوى من أثر العبادة. وكانت امرأة متطرقة على الطريقة الختمية.. بايعت السيد علي في بحري وتكاففت يدها بيده بواسطة خليفة الخلفاء الحاج محوماااد ود اللمين.. لها سبحة خضراء تزين بها يدها دائماً. لها ثفنة على وجهها من أثر السجود.. لها اسنان بيضاااء ناصعة. دائمة البسمة.. جميلة المحيى.. بالرغم من أن المناصير يتشلخون. ولكن غفلت عنها موس الشلاخ الذي يشلخ. فازدان خدها جمالا.. كانت وقتها في الخمسينات من عمرها. رحمها الله.. دعواتي لها لازلت كل ما أتذكرها.. لقد كانت امرأة طيبة القلب، صقلتها العبادة والأذكار.. على عكس الخدامات الأخريات من حيث طيبة النفس والتواضع.. حوض المنى بنتها.. كانت في الثلاثينات من عمرها، امرأة ممتلئة الجسم.. من أجل العمل كانت تلبس قميص كط.. يمرق ذراعيها.. وعليه طرحة على الراس.. حاجة خاتماه كان التوب لا يفارق جسمها... حوض المنى بنتها. كانت تضرب باب المطبخ ( بب.. بب.. بب) بكلتا يديها بقوة.. ومرات أكون قريباً من المطبخ أنظر لذراعيها اللذان تهتز عضلات زدنها من جراء الضرب على الباب.. وكان الطلبة ينظرون اليها ويقولون( حبوووب حلالي) دلالة على أنها قوة ذات شكيمة.. كنت أنظر للعرق يتصبب من ذراعيها وهزة الذراع من الطرق والضرب على الباب.. لاحظت أن المنطقة التى تضرب عليها على الباب جراء السنين تغير لونها إلى اللون الأسود من جراء الدهن والطرق المستمر عشرات السنين.. وإن كانت البوهية كل عام توضع على جميع أبواب وشبابيك المدرسة.. وكان الذين يقومون بالطلاء يحضرون من بربر. إلا أن المنطقة تلك التى تطرق عليها في الباب لم يزيل سوداها صبغ ولا بوهية..
كل أثنين يجوا يشيلوا صينيتهم.. ويجلسوا على ضل العنابر..صحن كبير في نص الصينية ملئ بالطبيخ واللحم في قعر الصحن..
طريقة تقسيم اللحم:-
طبعاً كانت هنالك طريقة متبعة تتعاقبها الأجيال في أكل اللحم بالتساوي، بدل ما يترك للناس لكي تتخافته، وهي، رئيس السفرة يدخل يدو في الملاح، سبحان الله لاكمشة لاحاجة، ما عارفنوا يدو غسلا والله ما غسلا.. الجهل المطبق.. وكانت التدعك ما بيتجينا... سبحان الله.. الجهل بقواعد النظافة في بلد تمور بوسائل الاتساخ!. كان ممكن نستلف كمش الخدامات.. كان ممكن كل سفرة تشترك كمشة وتخليها معاها.. ظلت تتعاقب الاجيال هذه الطريقة في تقسيم اللحم من الصحن بالتساوي جيلا بعد جيل.. وهو رئيس السفرة مسموح له يدخل يدو في صحن الدمعة والطبيخ ويطلع اللحم في الصينية.. وهو ونائبه، يقسموا شوية اللحم ده لعشرة كيمان.. يقمبتوه، اللحمي الكبيري ممكن يقطعوها ويمزقوها بيدهم الى أثنين..كمية اللحم يمكن أن تقدر بنصف كيلو في الصحن، لعشرة أشخاص... ما بطال.. لأنو كل يوم المتعهد كان يضبح خروف.. وكان شيخ المتعهدين وقتها أحمد ود حسب الله.. من قرية العطمانين من شري هذا الرجل القامة المتواضع الذي ذكره الأخ دكتور مصباح محمد مصباح، وكان له مساهمات فاعلة في حقل التعليم في شري.. المتعهدين وقتها كانوا اثنين يتناوبوا التعهد كل سنة واحد.. حسن الفكي كان يمكن أن يكون متعهداً، ولكن أعماله الكثيرة صرفته عن ذلك، وهو عمل مربح ولكنه تركه تواضعاً منه للذين دونه لكي يستفيدوا، وهم حاج طيفور من قرية أم لقاديب وأحمد حسب الله من قرية العطمانين من شري.. وما كان غيرهما وقتها أن يكون متعهداً.. وتجار المجتمع والرأسمالية الصغيرة كانت محفوظة المسافة بينهما في كسب الرزق، طيلة هذه العهود ، ما كان هنالك قفز بالزانة كما هو بائن الآن.. القواعد محفوظة. والفرقات بين الناس في التجارة محفوظة والأسعار نفسها تكاد تكون ثابتة، والاقتصاد زي الصراط المستقيم في الوطن كله، مافي حاجة بي تزيد تعريفة واحدة.. أشياء سعرها ثابت سنين عدداً، خاصة ما يمس قوت الناس الضروري.. فائض الربح معروف والسعر معروف..
لحم السفرة يقسم إلى عشرة كيمان.. نائب رئيس السفرة يتلفت للخلف.. ورئيس السفرة يضع يده على كل كوم.. ويقول لنائبه( هول منو؟).. يقول ليهو.. هولك... أي رئيس السفرة.. تاني يضع يده على كوم تاني، يقول ليهو هول منو! يقول ليهو..( هولي) أي كوم نائب رئيس السفرة المغمض عينو ومقبل لى غادي.. وبعد كدة يبدأ يعدد في أفراد السفرة.. ملاحظ أن أول كوم هو بتاع رئيس السفرة، وتاني كوم هو بتاع نائبه.. كومين أكبر من الكيمان التانيات.. غتاتة ظاهرة.. لكن ما كان في واحد يقدر يتكلم. ده رئيس السفرة عاد. ولو تكلمت ، سوف يجعل كومك آخر كوم وهو أصغر الكيمان.. ومافي واحد يقدر يقول حاجة عشان الراجل ما بيشوف مقبل غادي لايرى الكيمان؟ ولكن الكيمان معدودة سلفاً فيها كومين كبار.أكبر واحد لرئيس السفرة، والبعد و لى نائب رئيس السفرة..والسفرة ما ضروري الناس يكونوا كلهم من فصل واحد، لا.. تلقى واحدين في أولى وواحدين في رابعة.. سفرتنا كان رئيسها محمد محمد أحمد الأسد من جزيرة سور.. ونايبو كان يسمى على محمد علي من قرية ( كمساب) ونحن في الثانوي في عطبرة وهو لم ينجح من الابتدائي، شايفو شغال مع ناس( بيرم) تاجر الأقمشة المشهور في عطبرة.. بعدين سفرتنا فيها عبد الرحمن حمادابي برضو من جهة كمساب أو القرى الجنبها.. ومكي عبد الرحيم من جزيرة كمساب برضو.. كان يلعب ووقع كسر يدو معنقلا شايلا قريب سنة.. شئ دهن حار.. شئ جريد مجبرنو بيها.. وكل الكسور كانت تعالج كدة.. مافي سفر ، مافي زول يسفرك.. علاج بلدي، الشفخانة ذاتا ما عندها دخل بالكسور.. بصير بلدي يشدها وياوسي ليها( طاب) بي جاي وبي جاى على الكسر ويشد عليها.. وياما ناس شدوا على كسورهم، حجزوا الدورة الدموية، وتلفت اليد وسفروه الخرطوم وقطعوا يده. وللأسف أحياناً بنات يحصل لهم هذا الشئ.. وقد حصلت في عهدنا لبنت أو بنتين من شري.. الحمد لله على نعمة العلم الآن.. ودائرة الجهل التى بدأت تضيق بفضل الله وفضل التعليم وانفتاح المدنية والثقافة..
عطا الفضيل سليمان سيد أحمد من قرية الصفيحة، كان في سفرتنا، غالب عبد العزيز حماد من قرية أب هجيليج، عبد الله صديق عمر( الكـِـرِجْ) محمد أحمد ود ناجي من قرية العقيبة،حمزة الدقير محمد أحمد حجازي من قرية كوينة عليه رحمة الله،حسن محمد علي القاضي من قرية النعوفاب،عبد الغني الحسن أحمد نصر الدين( الزعيم) عضو المنتدى..
.


صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31695
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف amira ali في الخميس 19 أبريل 2012, 2:13 pm

اعجبني الاهتمام بالنظافة والتفتيش اول كان افضل من الان
النظام كان كانو انجليزي
اضحكتني جدا حكاية قسيم اللحم(هول منو؟
خداماتك مابنعرفهن لكن سمعنا بيهن
في الابتدائية نعرف القنيجرية وبت عشماني وبت البورة وامني بت حواءوعمورة
في المتوسطة اذكر رئيسة الخدامات (خالتي جارة)وحبوبتنا بت الطيب والسنجك
ربنا يرحم من توفت ويطيل عمر من هي على قيد الحياة
وقايتو الاهل كان عندهم شجاعة شديدة لكونهم يتركون صغارهم في داخلية
ومن المخاطر ايضا البعض تعرض للدغات العقرب والحمى ووو
ناس متوكلة على الله
ومع ذلك الناس كانت ممتازة وشاطرة
بس شطارة سببها الخوف من الضرب بالسوط
الان الحمد لله ضرب مافي وعندنا في المملكة كل يوم يرجعو العيال من المدرسة معهم الهدايا واحيانا شوية فلوس
شتان
شكلي خرجت برة الموضوع لان الحديث في هذا الجانب يطول

amira ali
عضو فضي
عضو فضي

الأوسمة عضو فضي

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 945
نقاط : 12503
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف amira ali في الخميس 19 أبريل 2012, 2:16 pm

صديق عبدالله علي أبوحنة كتب:مقطوع من مقال مدرسة شري الأولية
خدامات الداخلية:-
رئيسة الخدامات حاجة ختمة.. والمناصير ينطقونها خاااتمااه..
2 نائبتها حاجة الرحمة من قرية العطمانين من شري
ثم بقية الخدامات
3 الحاجة بت أب علي من راس الجزيري شري
4 حوض المنى بت حاجة ختمة من قرية العطمانين من شري
5 زينب بت عبد الله( أم رماد) من قرية ( الدمورة) من الجزيرة شري
6 المنى بت حاجة الرحمة من قرية العطمانين من الجزيرة شري
7 خليييفة علي الشيخ وبنتها سكينة من قرية العطمانين من شري
وقتها كان مخبز حسن أحمد الفكي لم يكن. وإنما تكوَّن في منتصف الستينات.. وكان الأكل كلو فطير قمح في الفطور.. وكسرة في الغداء.. دخل الرغيف بصورة تدريجية في أواخر الستينات، وكان أيضاً مدعوماً بالكسرة في الغداء والفطير في الفطور..وطبعاً عشان يدخل الرغيف في الميز ، كانت ليست بالعملية السهلة، وكان يحتاج لإدراج في ميزانية المدرسة من بربر.. وكان يحتاج لتيم تفتيش من المفتشين يجي من بربر، و
قد كانت هنالك أتيام تفتيش تأتي من بربر من قسم الأغذية ومعاها يكون مفتش تعليم، وكانن الخدامات يعملن ألف حساب لتيم التفتيش هذا.. وهو لايشوف الأكل فقط، ينظر للأواني والخمارة والبساديق أي القطع التي يمسحن بها الدوكة.. وينظر لبواقي الرماد.. وينظر للتهوية.. والنظافة الشخصية واللبس للخدامات، والأحذية لهن..أواني المطبخ، أواني حاكومة ، كانت كلها غريبة على المناصير، كلها جات من العاصمة وبعضها من خارج السودان.. بالذات الصواني عشرة صواني كبيرة طويلة من استاليز إستيل المقوى.. الصينية كانت في شكل مستطيل
عرضه حوالي80 سم وطوله حوالي مترين ونصف.. ولها شيال كبير في كل عرض لها.. صواني غريبة ليست موجودة في السودان كله، إلا في المدارس.. لما زاد عدد الطلبة في أواخر الستينات.. دعمت الصواني بصينيتين صغار مدورات من الصواني العادية الموجودة في السوق.. وكان عدد الطلبة عليها أقل.. كل خمسة في صينية مدورة.. وكل عشرة في صينية مستطيلة.. ومعروف مين ناس الصينية المستطيلة ومين ناس الصينية المدورة.. وكل صينية عليها رقم وعليه طلبتها لايتغيرون.. ولكل صينية رئيس صينية ونائب ينوب عنه في حالة غياب رئيس السفرة..
مهمة الخدامات:-
رئيسة الخدامات حاجة خااتماه عليها الإشراف العام.. وجلب حطب اليوم من لجنة الطعام من الطلبة بمعاونة طالبين كل يوم، كل يوم على عنبر.. وعليها جلب الكسرة في صواني أخرى من خدامات العواسة بمعاونة بنتها حوض المنى.. وعليها هي وبنتها حوض المنى رص الصواني وغرف الملاح من الحلل..
كان المطبخ يتكون من غرفتين غرفة لرص الصواني وتربيزة رئيسة الخدامات وغرفة للعواسة.. خدامات العواسة، كانن
بت اب علي
المنى
زينب بت عبد الله
وكذلك تعاونهم حوض المنى..
وزينب بت عبد الله والمنى بت الرحمة.. كانن عليهن تجهيز فطور المدرسين.. وكل المدرسين الفي الداخلية وخارجها والناظر يفطرون من ميز الداخلية.. أرقى وأحسن الفطور..
جرس السفرة:-
ما كان في جرس للسفرة ببدء أخذ الصواني المرصوصة، ولكن كانت حوض المنى بت حاجة خاتماه.. تنقر على ضلفة باب المطبخ بكلتا يديها( بب.. بب.. بب) بصوت عالي.. ونحن في عنابرنا أو حول المطبخ. نعرف هذا الإيقاع المحبب إلى نفوسنا، ليس لجمال نغمته، ولكن إحلولوت نغمته من جراء الجوع..( بب بب. بب...) وتعقبها حوض المنى بعبارة( يلا يا ولاد تعالوا شيلو).. وكانت تترادف معها كلمات ودعوات حاجة خاتماه رئيسة الطباخات.. دائماً تكرر هذه العبارة( عيال منصور.. تكبروا لي وتنجحوا وتفلحوا.. فيكم المدرس وفيكم المهندس وفيكم الدكتور.. تعالوا شيلو) وكانت تضحك وتنظر الينا في عيوننا.. وتقول: ( كدي كدي.. كدي.. ولادي إسيادي.. الله ينجحكم ويكبرهم ويحفظكم) كانت إمراة صالحة باين عليها الصلاح والتقوى من أثر العبادة. وكانت امرأة متطرقة على الطريقة الختمية.. بايعت السيد علي في بحري وتكاففت يدها بيده بواسطة خليفة الخلفاء الحاج محوماااد ود اللمين.. لها سبحة خضراء تزين بها يدها دائماً. لها ثفنة على وجهها من أثر السجود.. لها اسنان بيضاااء ناصعة. دائمة البسمة.. جميلة المحيى.. بالرغم من أن المناصير يتشلخون. ولكن غفلت عنها موس الشلاخ الذي يشلخ. فازدان خدها جمالا.. كانت وقتها في الخمسينات من عمرها. رحمها الله.. دعواتي لها لازلت كل ما أتذكرها.. لقد كانت امرأة طيبة القلب، صقلتها العبادة والأذكار.. على عكس الخدامات الأخريات من حيث طيبة النفس والتواضع.. حوض المنى بنتها.. كانت في الثلاثينات من عمرها، امرأة ممتلئة الجسم.. من أجل العمل كانت تلبس قميص كط.. يمرق ذراعيها.. وعليه طرحة على الراس.. حاجة خاتماه كان التوب لا يفارق جسمها... حوض المنى بنتها. كانت تضرب باب المطبخ ( بب.. بب.. بب) بكلتا يديها بقوة.. ومرات أكون قريباً من المطبخ أنظر لذراعيها اللذان تهتز عضلات زدنها من جراء الضرب على الباب.. وكان الطلبة ينظرون اليها ويقولون( حبوووب حلالي) دلالة على أنها قوة ذات شكيمة.. كنت أنظر للعرق يتصبب من ذراعيها وهزة الذراع من الطرق والضرب على الباب.. لاحظت أن المنطقة التى تضرب عليها على الباب جراء السنين تغير لونها إلى اللون الأسود من جراء الدهن والطرق المستمر عشرات السنين.. وإن كانت البوهية كل عام توضع على جميع أبواب وشبابيك المدرسة.. وكان الذين يقومون بالطلاء يحضرون من بربر. إلا أن المنطقة تلك التى تطرق عليها في الباب لم يزيل سوداها صبغ ولا بوهية..
كل أثنين يجوا يشيلوا صينيتهم.. ويجلسوا على ضل العنابر..صحن كبير في نص الصينية ملئ بالطبيخ واللحم في قعر الصحن..
طريقة تقسيم اللحم:-
طبعاً كانت هنالك طريقة متبعة تتعاقبها الأجيال في أكل اللحم بالتساوي، بدل ما يترك للناس لكي تتخافته، وهي، رئيس السفرة يدخل يدو في الملاح، سبحان الله لاكمشة لاحاجة، ما عارفنوا يدو غسلا والله ما غسلا.. الجهل المطبق.. وكانت التدعك ما بيتجينا... سبحان الله.. الجهل بقواعد النظافة في بلد تمور بوسائل الاتساخ!. كان ممكن نستلف كمش الخدامات.. كان ممكن كل سفرة تشترك كمشة وتخليها معاها.. ظلت تتعاقب الاجيال هذه الطريقة في تقسيم اللحم من الصحن بالتساوي جيلا بعد جيل.. وهو رئيس السفرة مسموح له يدخل يدو في صحن الدمعة والطبيخ ويطلع اللحم في الصينية.. وهو ونائبه، يقسموا شوية اللحم ده لعشرة كيمان.. يقمبتوه، اللحمي الكبيري ممكن يقطعوها ويمزقوها بيدهم الى أثنين..كمية اللحم يمكن أن تقدر بنصف كيلو في الصحن، لعشرة أشخاص... ما بطال.. لأنو كل يوم المتعهد كان يضبح خروف.. وكان شيخ المتعهدين وقتها أحمد ود حسب الله.. من قرية العطمانين من شري هذا الرجل القامة المتواضع الذي ذكره الأخ دكتور مصباح محمد مصباح، وكان له مساهمات فاعلة في حقل التعليم في شري.. المتعهدين وقتها كانوا اثنين يتناوبوا التعهد كل سنة واحد.. حسن الفكي كان يمكن أن يكون متعهداً، ولكن أعماله الكثيرة صرفته عن ذلك، وهو عمل مربح ولكنه تركه تواضعاً منه للذين دونه لكي يستفيدوا، وهم حاج طيفور من قرية أم لقاديب وأحمد حسب الله من قرية العطمانين من شري.. وما كان غيرهما وقتها أن يكون متعهداً.. وتجار المجتمع والرأسمالية الصغيرة كانت محفوظة المسافة بينهما في كسب الرزق، طيلة هذه العهود ، ما كان هنالك قفز بالزانة كما هو بائن الآن.. القواعد محفوظة. والفرقات بين الناس في التجارة محفوظة والأسعار نفسها تكاد تكون ثابتة، والاقتصاد زي الصراط المستقيم في الوطن كله، مافي حاجة بي تزيد تعريفة واحدة.. أشياء سعرها ثابت سنين عدداً، خاصة ما يمس قوت الناس الضروري.. فائض الربح معروف والسعر معروف..
لحم السفرة يقسم إلى عشرة كيمان.. نائب رئيس السفرة يتلفت للخلف.. ورئيس السفرة يضع يده على كل كوم.. ويقول لنائبه( هول منو؟).. يقول ليهو.. هولك... أي رئيس السفرة.. تاني يضع يده على كوم تاني، يقول ليهو هول منو! يقول ليهو..( هولي) أي كوم نائب رئيس السفرة المغمض عينو ومقبل لى غادي.. وبعد كدة يبدأ يعدد في أفراد السفرة.. ملاحظ أن أول كوم هو بتاع رئيس السفرة، وتاني كوم هو بتاع نائبه.. كومين أكبر من الكيمان التانيات.. غتاتة ظاهرة.. لكن ما كان في واحد يقدر يتكلم. ده رئيس السفرة عاد. ولو تكلمت ، سوف يجعل كومك آخر كوم وهو أصغر الكيمان.. ومافي واحد يقدر يقول حاجة عشان الراجل ما بيشوف مقبل غادي لايرى الكيمان؟ ولكن الكيمان معدودة سلفاً فيها كومين كبار.أكبر واحد لرئيس السفرة، والبعد و لى نائب رئيس السفرة..والسفرة ما ضروري الناس يكونوا كلهم من فصل واحد، لا.. تلقى واحدين في أولى وواحدين في رابعة.. سفرتنا كان رئيسها محمد محمد أحمد الأسد من جزيرة سور.. ونايبو كان يسمى على محمد علي من قرية ( كمساب) ونحن في الثانوي في عطبرة وهو لم ينجح من الابتدائي، شايفو شغال مع ناس( بيرم) تاجر الأقمشة المشهور في عطبرة.. بعدين سفرتنا فيها عبد الرحمن حمادابي برضو من جهة كمساب أو القرى الجنبها.. ومكي عبد الرحيم من جزيرة كمساب برضو.. كان يلعب ووقع كسر يدو معنقلا شايلا قريب سنة.. شئ دهن حار.. شئ جريد مجبرنو بيها.. وكل الكسور كانت تعالج كدة.. مافي سفر ، مافي زول يسفرك.. علاج بلدي، الشفخانة ذاتا ما عندها دخل بالكسور.. بصير بلدي يشدها وياوسي ليها( طاب) بي جاي وبي جاى على الكسر ويشد عليها.. وياما ناس شدوا على كسورهم، حجزوا الدورة الدموية، وتلفت اليد وسفروه الخرطوم وقطعوا يده. وللأسف أحياناً بنات يحصل لهم هذا الشئ.. وقد حصلت في عهدنا لبنت أو بنتين من شري.. الحمد لله على نعمة العلم الآن.. ودائرة الجهل التى بدأت تضيق بفضل الله وفضل التعليم وانفتاح المدنية والثقافة..
عطا الفضيل سليمان سيد أحمد من قرية الصفيحة، كان في سفرتنا، غالب عبد العزيز حماد من قرية أب هجيليج، عبد الله صديق عمر( الكـِـرِجْ) محمد أحمد ود ناجي من قرية العقيبة،حمزة الدقير محمد أحمد حجازي من قرية كوينة عليه رحمة الله،حسن محمد علي القاضي من قرية النعوفاب،عبد الغني الحسن أحمد نصر الدين( الزعيم) عضو المنتدى..
.


amira ali
عضو فضي
عضو فضي

الأوسمة عضو فضي

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 945
نقاط : 12503
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف amira ali في الخميس 19 أبريل 2012, 2:18 pm

خطا في القتباس
بس اعجبتني جزئية التفتيش والنظافة

amira ali
عضو فضي
عضو فضي

الأوسمة عضو فضي

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 945
نقاط : 12503
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الخميس 19 أبريل 2012, 2:52 pm

تسلمي أميرة علي
لا أنت ما خرجتي من الموضوع
أنت دخلتي في الموضوع بعمق!
نعم خداماتكن برضو نعرفن..
بالله أنت حضرتي( سنجك)!!!
هي جدة ناس أستاذ البحاري.ز وافتكر عندها علاقة مع ناس شرق شري.. وبرضو افتكر عندها علاقة مع ناس الغرب والصفيحة.. لأنو بشوفا في البكيات والأفراح طوالي..
وهي كانت إمرأة قوية الشخصية..
وما عارف كان زمان في أغنية يغنوها لى ( سنجك) يقولوا ليها
يا بنات شيلن بت ختم
سنجك القمره مع النجم
................
كانت تغنيها أمي زمان لما مزاجا يكون رايق وغالبا ما يكون رايق تغني فيها وهي تحش في اللوبيا.. وأنا جنبها طفل ألعب.. حفظت منها هذه الابيات..

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31695
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الخميس 19 أبريل 2012, 3:05 pm

طبعا خوف من الضرب بالسوط.. يا أستاذة
وأهلنا . بل السودان كلو في عهدنا. كانوا يقولوا للمعلم( هيلك اللحم وهيلنا العضم).. يعني دقوا قطّع لحمو..
يدو المعلم جواز مرور لضربنا..
بس ضرب موزون برضو موش ضرب تشفي
يعني
زي مضبع الطبيب وليس كمدية الجزار

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31695
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف amira ali في الخميس 19 أبريل 2012, 4:36 pm

هي بت سنجك اعتقد انها عايشة لسع في فقاعة اظن بس اسمها نسيتو

amira ali
عضو فضي
عضو فضي

الأوسمة عضو فضي

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 945
نقاط : 12503
تاريخ التسجيل : 29/04/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الخميس 19 أبريل 2012, 5:24 pm

بت سنجك معليش!
لأنو سنجك دي ماتت في أواخر السبعينات أظن!

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31695
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طباخات مدرسة شري الأولية، ندخلهن التأريخ الأثيري الإسفيري

مُساهمة من طرف عمر محمد عمر في الأحد 17 يونيو 2012, 2:26 pm

كل ما اقرا سطر ارجع اعيده وذالك لاثره الطيب على النفس والرجوع الى الماضى واسرح فى خيالى واتذكر شرى القوز والغرب وخور حنونى واطلب منك المزيد عن مدرسه شرى الوواايىْ

عمر محمد عمر
عضو جديد
عضو جديد

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 13
نقاط : 9025
تاريخ التسجيل : 05/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى