المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قم للمعلم وفه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الجمعة 23 مارس 2012, 12:26 pm

المعلم
مقال مقطوع من مقال( مدرسة شري الأولية) ..
كانت كل سنة يقوم ناظر المدرسة بإخراج ميزانية صيانة المدرسة، التى توفرها تعليمية بربر من قِبل المركز في الدامر، كانت أشياء من الثوابت لايتنازع على الميزانية شخصان.. وناظر المدرسة، كان كأنه رئيس حكومة، تصاريف كل شئ بيديه.. وكان الأمان متوفراً، مافي قرش يدخل في قرش، والتربية المقدسة ، كانت هي شعار المدرسين والمعلمين، فلم تسجل حالة اختلاس واحدة، وكل ذلك بفعل التربية الرشيدة، والتربية قبل التعليم.. سموها( وزارة التربية والتعليم) وليس( التعليم والتربية) لأنه ليس هنالك تعليم بدون تربية، وإلا صارت مسخاً مشوهاً.. وعندما صارت مسخاً مشوهاً من جهة المعلم وجهة التلميذ، سموها( وزارة التلتلة والتعليق).
أنت حينما ارتضيت أن يكون هذا الإنسان معلماً! بالتالى يكون قد مر على جميع أنواع الفحوصات والاختبارات من معلميه في معهد التربية، وسجلت على دفتره الخاص، جميع النقاط السالبة والموجبة، بدون مجاملة، فإذا خرج معلماً للأجيال، ظلت نقاطه التى جمعها في دفتره هذا، ظلت تلاحقه ظلالها من نجاح وإخفاق، حتى ينزل المعاش..
ليس بالسهل أن تخرج معلماً يشرف على النشء دون أن تدرس جوانب شخصيته كلها، وإلا فإنك ببساطة كموجه أو مدرس في معهد التربية، تقول وبملء فمك( هذا الشخص لايصلح كمعلم، للأسباب التالية)
على الفور يفصل من المعهد، حتى ولو أحرز الدرجة الأولى في التحصيل..
ولذلك عندما تكون أنت قد اخترت معلماً من معهد التربية، تكون واثقاً كل الثقة، أن هذا الشخص، سوف يؤدي دوره كاملا بدون هنات أو نقائص.. وبالتالى تقل أو تنعدم اللجان المالية والتربوية التى تراقبه مستقبلاً. لأن الأزمة الحقيقية في العالم اليوم هي ( أزمة أخلاق) وليست أزمة تعليم.. فإن أنت عالجت أزمة الأخلاق في الفرد البشري، استوت على الجودي كل فعاله الأخرى، وبالضبط كان هذا شأن المعلمين والنظار الأوائل في المدارس، وفي التعليم كله..بله الخدمة المدنية كلها، ودوائر المجتمع جميعها، الناس كانت تحفها القيم الشماء وتضئ على وجوههم سحنة وبريق الإخلاص، ويتهلل وجوههم البشر، وتظلهم سحابات الرحمة المشرئبة طوال ساعات الليل والنهار، فيحل على أجسادهم ووجوههم كريم البشرة الرباني التلقائي من جراء السيرة الحسنة والقدوة الصالحة، فيحل ذلك عليهم وعلى أسرهم الصغيرة بالصحة والعافية ومباركة العمر، ليس كما اليوم تسود وجوه الغالبية، اللعنة وزفرات المحرومين والمعوزين وأكل السحت، وأكل مال اليتيم والمـُغـَيـَّب والملهوف والجائع، فيحل ذلك لعنة عليهم وعلى أسرهم الصغيرة، وكل ذلك بفعل المال المسروق أو التقصير في وظيفة أوكلت إليك، أو اختلاق بند فيها، يساعدك على المأكلة بدون مـَسـْغـَبـَة.
ما كانت هنالك شهادة بكالوريوس واحدة من حلفا وحتى الخرطوم في حقل التعليم..
مدرس المدرسة الأولية يتخرج من معهد المعلمين الأوسط قبل الشهادة السودانية الثانوية، دبلوم سنتان .. بعد المتوسطة.
مدرس المرحلة المتوسطة.. شهادة ثانوية.
مدرس الثانوي( دبلوم معهد المعلمين العالي) كلية التربية لاحقاً في جامعة الخرطوم.. ليست هنالك أي جامعة من حلفا حتى مشارف الخرطوم.. ولذلك لم تكن هنالك أي حوجة لشخص يحمل بكالريوساً. وهو غير موجود أصلاً، أوشحيحاً أو نادراً..
وما يؤديه أستاذ في المرحلة الأولية من مهام وهو ليست معه غير 10 سنوات دراسة! يعجز عنه الآن دكتور بشهادة الأستاذية.
لعمري هي القيم والأخلاق والممارسة والصمود والتحدي والتجربة والخبرة والقدرة الفذة على تثوير الواقع.
.

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31685
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى