المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

هل يقصم اعتصام المناصير ظهر الحكومة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل يقصم اعتصام المناصير ظهر الحكومة

مُساهمة من طرف بكري المدني في الخميس 19 يناير 2012, 5:56 pm


هل سوف يقصم اعتصام المناصير تعنت الانقاذ كما قصم اضراب القضاة تعنت النميري ؟
بقلم / محمد علي طه الملك
أستمعت بالأمس لبرنامج الاتجاه المعاكس للدكتور فيصل القاسم بقناة الجزيرة ، الذي استضاف فيه كل من أمين التعبئة بالحزب الحاكم الوزير السابق حاج ماجد سوار ، والأستاذ علي محمود حسنين رئيس الجبهة العريضة المطالبة باسقاط نظام الأنقاذ ، وقد أصبت ( بهاء السكت ) دهشة كما جاء في وصف الدكتور بشرى الفاضل لمثل هذه الحالة ، ذلك عندما أشار السيد أمين التعبئة باريحية تعكس الفخر ، كيفية تعامل المسؤولين في الدولة مع المعتصين من أبناء المناصير، كأنما هذا المسلك من قبل المسؤولين ، مٍنّة وعطية طائية تحسب لصالح ديموقراطية الحزب الحاكم ، لا واجب تفرضة القوانين عليهم تجاه من يمارسون حقوقهم وفق الدستور.
أذكر في العام 1983م وازاء تعنت نظام الحكم المايوي آنذاك ، ورفضه الإستجابة لمطالب القضاة التي كانت في غالبها إصلاحية ، نفذ القضاة باستثناء قضاة المحكمة العليا إضرابا عن العمل نفذ بنسبة 98% بين محاكم السودان ، فى سابقة كانت الأولى في تاريخ القضاء ، أوقف تماما عمل منصات العدالة فى البلاد لاشهر ثلاثة ، فقد خلالها نظام الحكم مصداقيته ، وتعرّت نظرته المبدئية لقيم العدل في الداخل والخارج ، وازاء الضغوط العالمية والحرج الذي لازم قيادات الدولة في حلهم وترحالهم ، اضطر النظام صاغرا الاستجابة لمطالب القضاة ، وعودة المضربين لمواقعهم دون أن يسأل أحد أو يحاسب ، بل تم عزل ثلاثة أو أقل من القضاة لم يشاركوا في الاضراب نزولاً على رغبة زملائهم.
وعلى الرغم من عودة القضاة وانتظام دولاب العمل ، كان الحدث قاصما لجبروت حكام النظام ومذلاً لكبريائهم ، الى الحد الذي دفع رئيس الدولة الى تبني قوانين اسلامية ، استعان على انفاذها بقضاة جيء بأغلبهم من خارج السلطة القضائية ، تعسفوا في أحكامهم ومارسوا ظلما عجل بثورة الشعب عليهم .
الآن وفي خطوة جريئة غير مسبوقة ، يعتصم الآلاف من أبناء المناصير، بميدان العدالة / مدينة الدامرـ الواقع قبالة مركز الحكم الولائي ، منذ أواخر العام المنصرم ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، لم تثنهم وعود القادة والحكام التي قتلوها تجريباً ، أو يفت من عضدد تماسكهم وصبرهم زمهرير الشتاء القارس .
لقد تناولت العديد من الصحف ووسائط الاتصال هذا الحدث ، باستثناء وسائل الإعلام المسموعة والمرئية رغم تعدد قنواتها ، وهذا موقف يخصم من رصيد مسؤوليتها الرقابية ، ويجيّر جهودها لمصلحة الحكام وحدهم دون المحكومين الذين يمثلون رصيدها الحقيقي ، ولا أدري ماذا هم فاعلون لو امتنع المعلنون عن منتجاتهم احتجاجا على موقفهم المخذي من قضية تمس قطاع من جماهير الشعب السوداني ، ولعل القائمين بأمر هذه الوسائل ، يتناسون باهمالهم المتعمد هذا أنهم يمارسون نفس الدور المتواطئ ، الذي مارسه قادة اجهزة مماثلة مع جماهير الربيع العربي وخسروا مستقبلهم المهني.
ستة أعوام مضت وهؤلاء المتضررون يتلقّون الوعد تلو الوعد الى أن نفد صبرهم ، وكلت اياديهم وهم يسطرون عريضة تلو أخرى لأصحاب الشأن ، فقدموا لرئاسة ولايتهم تاركين زوجاتهم وصغارهم واعتصموا بباحتها ، فيهم من فقد زوجته أو أحد اعزائه وهو معتصم هنا ، وفيهم من يتهدده المرض ويأبى أن يفارق عشيرته ، إن كل يوم تغرب فيه الشمس دون أن تتحقق مطالب المعتصمين ، يثبت أن قادة دولتنا السنية مازالوا يضعون جماهيرهم تحت احذيتهم ، بل يثبت مقدار تجردهم من المعاني الإنسانية ، وهم يرون كهولاً ومرضى بين هؤلاء عزّ عليهم اخلاء مواقعهم وأهليهم على هذا الحال ، إن مثل اعتصام هؤلاء الاشاوس في أي دولة أخرى ، لا يبقى معها حاكم في موقعة إذا ما تعدى الأيام الثلاثة الأولى دون حل نهائي.
فما بال قادة البلا ! اوّ أعمى الله بصيرتهم عن الحق؟
وما بال جماهير ولاية نهر النيل يلجمها الصمت!
الا يمثل هؤلاء المعتتصمون قطاعا من مجتمعات الولاية ، وقبيل من قبائلها المرتبطة ببعضها رحما ودما وفوق ذلك عقيدة ؟
بل ماذا حاق باخلاق وتقاليد ومروءة جماهير السودان ، وجل مكونهم الاجتماعي ينتسب إليه هؤلاء المناصير؟
تسربت أخبار تفيد أن السلطات الأمنية في الولاية ، تمنع وتعيق التواصل بين المعتصمين وزوارهم من الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، وهذا الإجراء يعد عزلاً متعمدا من قبل السلطة أشبه ما يكون بالحجر غير المبرر، وهو يخالف الدستور وإعلان حقوق الإنسان ، وكيفما كان أمره لن يحجب الحدث أو يوقف شيوعه في الداخل والخارج ، من الحكمة وحسن سياسة الحكم ، أن تدع السلطة أبواب التواصل مشرعة بين الناس ، يعبرون عن مشاعرهم ومطالبهم بالطرق السلمية ، فالجماهير لن يغلبها انتهاج العنف ، إذا ما هُضمت حقوقهم وسُفهت مطالبهم وسُدّت منافذ التعبير السلمي في وجوههم ، فلا تئدوا بتصرفات حمقاء الروح التي تنزع للسلم فيما تبقى من الوطن

بكري المدني
V.i.P
V.i.P

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 408
نقاط : 12227
تاريخ التسجيل : 16/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى