المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

الحاجة خيرة ببادية المناصير - ما يغشاك ضر!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحاجة خيرة ببادية المناصير - ما يغشاك ضر!

مُساهمة من طرف بكري المدني في الجمعة 30 ديسمبر 2011, 2:45 am

هذى المادة كتبتها ونشرتها في صحيفة (النيل اليوم ) التي تصدر في ولاية نهرالنيل وذلك بعد عودتي من زيارة لبادية المناصير ومنطقة الخيار المحلي في ام سرح مع وفد حكومي من ولاية نهرالنيل قبل بضعة اشهر وهي الزيارة التي تركت في اعماقي جرحا لن يندمل قريبا واخشى ان اقول انه لن يندمل ابدا !واهدي المادة – مرة اخرى- للعمة خيرة ببادية المناصير فلعلها بخير؟!
الطريق الثالث – بكري المدني
خيرة – ما يغشاك ضر !
*خيرة إمرأة مسنة من بادية المناصير حط الدهر علي صفحتي وجهها كل آثار فصول السنة المتعاقبة وهي لا تعرف غير تلك البادية و لم تعتد ان تري مركبات متحركة في باديتها تلك غير الجمال والحمير وقليل من عربات قديمة اكل الدهر وشرب ونام وبال علي عجلاتها ! لذا عندما رأت خيرة موكب لسيارات فارهة تتوقف عند حافة بئر لها قدرت – بفطرتها السليمة- انها من عربات الحكومة وتأبطت شرا والحكومة في ذاكرة خيرة القريبة تأخذ ولا تعطي !و توعد ولا توفي !لذا هبت وهي ترفع يديها للواقفين عند حافة البئر : هيييي البير مالكم عليها؟ –البير دي حفرها جدي ! ساعتها جلت ببصري علي الأرض ابحث عن حجر (اشتر) به كل الأفعال التي افقدت الناس الثقة في الحكام ولكن نائب الوالي والوزير السعيد هدأ من روع (خير ة) التي كانت تستند علي حمار مثل حمار (عزير) قبل ان يرده الله للحياة وقال السعيد مازحا : ما تشتري ليك درداقة بدل الحمار ده؟! فردت خيرة : الدرداقة شن بقدرني عليها اخير لي حماري ده! وقال السعيد : طيب حمارك ده علوقته كم في السنة ؟ردت خيرة Sadعاما اول ) الشوال كان ب 80 الف السنة دي فات المية!واخرج الوزيرالسعيد من جيبه رزمة من الأوراق النقدية قدرت- وانا اقف غير بعيد منهما - انها تكفي علوقة عامين للحمار واطلقت خيرة زغردة (بلا حيل وبنفس مقطوع) وفرقعت من فاها محاكية صوت البندق (دل- دل) تكريما لنائب الوالي والوزير الذي ما جاء (يقلع البير) ولكن ليعطي جزء من مال الله الذي ائتمنه عليه لعباده 00ونسير في بادية المناصير 00وقبل ان نصل نتوه مرات ومرات ونحن نقصد قرية جوراء حاضرة بادية المناصير
*ان وفد نائب الوالي والوزير السعيد عثمان كان يحمل معونة من الطعام والشراب للناس هناك وبعض من حقائب لزواج الشباب وملابس للأطفال ولكنا مع ذلك في جوراء كنا نشرق بالدمع السخين وجوراء الحاضرة الغائبة تفترش الأرض وتلتحف السماءا ! نعم بكينا بكاءا مرا احرج رفاق الطريق من عيلة القوم وانتحينا من بعد برجل كبير في السن والسر وسألناه : اين يدرس هؤلاء الأطفال ؟و يجيب مستنكرا السؤال : مافي مدارس هنا يا ولدي بس كان في خلوة وقفلت عشان مافي ليه قدرة!ونسأل : واين تتعالجون ؟ فيجيب :ما في محل للعلاج زمان كانت بتجينا عربة صحة إلا وقفت! ونسأل ؟وكيف تلد المرأة اذا تعثرت ؟ ويقول :المرأة بولدنها اخواتها ولادة عادية والناس اتطورت وولادة حبل مافي لكن المرأة اذا تعثرت شديد والوقت ضايق بتلد بالعمة ( أي العمامة اذا اردت ان تفهم بالفصحي يا سيدي العبارة ) !ونسيييير في بادية المناصير!
حتي نصل ام سرح ( الخيار المحلي) علي ضفاف البحيرة ونائب الوالي الوزير السعيد يقطع من جلد حكومة ولايته للإجابة علي بعض الأسئلة التي يسأل عنها المركز الذي وعد بالطريق وخدمات الكهرباء والأخيرة - من عجب - خرجت من هنا ولكل السودان وفي الخيار المحلي يقيم الناس جوار سد مروي ويمشون تحت ظلال اسلاك وابراج الكهرباء ويسمعون بالمشاريع التي صاحبت قيام السد من المتمة وحتي دنقلا الا هنا – الا هنا – الا هنا !
علي الطريق الثالث
خيرة 00
ما يغشاك ضر
لا يعرق جبين
لا وشا يصر!

بكري المدني
V.i.P
V.i.P

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 408
نقاط : 12002
تاريخ التسجيل : 16/02/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى