المناصير بلدي
الزائر الكريم مرحبا بك في منتدى المناصير بلدي
ان لم تكن مسجلا فيرجى الضغط على زر التسجيل وملء بياناتك لقبول عضويتك

فن السماحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فن السماحة

مُساهمة من طرف د اليسع حسن احمد في الثلاثاء 05 أكتوبر 2010, 3:51 pm

اخوتي الكرام شعرت ان النفس حار في كثير من القضايا لذا لجأت لمقالتي هذا علها تبرد نار الحشا المحروف
كثير من القضايا ضاعت بالغضب وعدم احترام الاخر والغضب يذهب العقل ومن لا عقل له لا حق له وان اغتصب عنوة - اللهم هل بلغت -اللهم فاشهد
لكم ودي والاحترام
المسرح فضاء للسماحة

منذ أن خرج الإغريقي ثيسبيس بعربة تجرها الخيول , قاصداَ المسرح وعمداً , كانت الرحلة ، هي مواقيت العروج للآخر. عندها وقف أول ممثل وبلغة الجسد يغني للفعل الإنساني ديالوجاً حميماً ، فارتحل الناس من المونولوج بذاتيته إلي فضاء الحوار وأسئلة الوجود.فارتبط الأنا والآخر بمقياس المدنية وحضارتها.
ساعتها كان المسرح يسرج خيول رحلته، من على منصات تخوم الرغبة العنيدة، كما سماها الراحل عمر الطيب الدوش الشاعر والمسرحي السوداني المعروف. يسعى للحوار مع آخرين لهم ذات الإبداع ونفس الرغبة.ليتفاعل جدل الفعل مع جدل المكان في المواقيت نفسها بتفاعلها الآني والمباشر
المسرح إذاً سادتي. هو فضاء للنفس "بفتح النون والفاء" لكلتا الرئتين- زفير يهب وشهيق يكتسب.
من دون سائر الفعل الإنساني لا يتعالي ولا يقهر بقدر ما تهب بقدر ما تنتظر العطاء
والأصل في المسرح براري يصهل فيها نداء الآخر القصي ، بأن نلتقي وإلا نسكب بين المسافات عطر السؤال وجرحه وتحديه ..
المسرح جاء والأبواب مشرعه أنصت إليه الآن - الآن . آهاته . أحلامه , أشواقه وقلقه، أمامك عاريا دون مساحيق ولا وسائط ، قد يكون فعل الفضيحة لأنفسنا ربما ،
أتاك الآن بكامل وعيك واختيارك تنصت _ترتجي_ تلتقي . تفرح ،تغضب يحاصرك القلق وقسوة الأسئلة و العدوى تنتقل للآخرين منهم واليهم ولا تسد منافذ الروح من فيروس التلاقي .
واٍن تفلت زمام الأنانية وتسامي الرسخ علي القيد . فالبيض الفاسد قد يبقي ذكري حميمة ومغادرة المكان درساً يستفاد .
إذا المسرح كان وسيظل فعل الإنسان تجاه أخيه الإنسان يطرق علي "يافوخه "بثقل الصراع وآلام الحراك وآمال القادم من الأيام .
أشهد الآن . والشهادة أزلاً هي مسيرة الناس إلي مراقي الكمال .والآن جئنا لنشهد الفعل منزوع من جينات القمر محمل بالجمال .
كيمياء الروح . ودثار الحب .
الفضاء يتسع هنا . فالسلام المغسول ببرد الطمأنينة أبصره الآن خيوط ضوء تجيء مع فتح الستار، نداء إليك بأن نلتقي الند للند والرفيق للرفيق.لا أحد يملئ علي الآخر شروط وجوده ولايتعالي لاعليه ولا يصوب بندقيته علي يافوخه فيليغيه ،بل يصوب رأيه ليفبله والا فالاحترام.
جاء اليوم الكل بزمانه، الجميع بمكانه، بطيب خاطر وسماحة طويه، ومن أشراط المسرح عدالة الصراع، توازن القوى، والكفة ترجح بالجمال والمنطق وتآزر الأفعال واتساقها..
إذاً الكل جاء هنا في الفضاء الشفيف، مقاعد للحوار إلا من أبى.
وقبلك وبذات الفعل جاء الإنسان الأول يثقل ظهره بالفريسة والأسئلة تضيق مواعينها، وتشتهى أن تسرح بطلاقة وبحث عن الجدل، فطرق الفعل على جيد الفضول، بأن يأبى ، يلح السؤال علينا.. التجربة، الفعل، الجهد. فكانت المتعة والعلم وعياً بجمال. ومن يومها إنغثق عقال المسرح. يهب الناس حصيف القول، رفق الجمال وجسارة السؤال وحرجه وحقول للوعي وبيادر للفرجة المشتهاة.
المسرح سادتي.. بكامل حريتك ووعيك تأتي إليه أو يأتي إليك فالأمر سيان لكنه قد يتفرد بعدم اكتماله إلا بجود الآخر. والآخر تاج أشراطه الحب والسماحة. الحوار مدثر بصحاب، الكل فيهم يرش هادئاً عطر السلام، لغة الجسد، رفيف الموسيقى، دفء الإضاءة، أجراس الإكسسوار وتجسيد الديكور، ومشاهد على الهواء مباشرة، يفرح يغضب ينفعل ويرسل شارات الود وباقات من الفرح ومن الشتم أحياناً ولكنه بمحبة.
المسرح. الفضاء عنده واسع، واسع وفسيح كصدر صوفي متبتل اتسع لاحتفالات العبادة والشكر، لمواسم الربيع، جاء باستانسلافسكي وجروتفسكي والقهوة، لتغريب برشت ولتمرد بيكيت بالشعر جاء وبالنثر وبتوتر الصمت. لنشيد ثارات الحسين ونوبة شيخ تضج في فضاء حمد النيل ساحة للرقص الواله والمحب بتخوم امدرمان السودان، من أقاصي اليسار إلى يمين اليمين فكراً وخشبة وأزياء و—و-ورولان بارت ،إلي سوح غناء الجسد المستبد طربا وحزنا .
فالمسرح أثقل ظهره أزلا بحمولات لايقدر عليها إلا المسرح ، في أن يكون جماعا للفنون ، ويقود التغيير وان يفضح نفسه وان يخون مبادئه باستمرار فهو الذي يرتقي مع حركة الشمس بحثا عن الجديد والمتجدد وان يرسل في ذات المواقيت دلالاته لتتجمع تفسيرا عند المشاهد كل حسب وعيه وكل بمراقي جهده ، مجموعة من الإشارات تصوب برفق تجاه " الصالة" وترد الصالة التحية بان قد وصلت الرسالة ويزيد هناك عنفوان الفعل وتتسامى هنا المشاهدة وتدمي الأكف بالتصفيق وتنتفخ الأوداج بالصفير والفعل يمضي.
صحيح أن المسرح بمفاهيمه الأرسطية جاء ألينا غريبا ولكنه سرعات ماتنفس هواء ذات التربة فاجتمع الناس كل الناس ذات عصر بهي علي تلال من رمال القطينة جنوبي الخر طوم العاصمة السودانية وقد ندر التعليم وتفشى داء شرب المريسة " وهى خمر بلدي يصنع من الذرة" الراعي وست البيت وإمام الجامع والمأمور وأهل التعليم والمشايخ والعمد والمسرح حاضر بينهم والزمان مطالع القرن العشرين ، إذا عليكم بالمسرح فهو الدواء وقد كان ووظف ريع الدخل لبناء جامع القطينة العتيق وتمضي الحكاية ’والفكي عبد الرحمن وبقلعة العلم بخت الرضا أواسط السودان يحكي عن مجنونة " الرسول ماعندكم رواية" والرواية هنا هي المسرح بعينه ، والمسرح القومي ماتهدمت حيطانه علي سعتها أو ضاقت الا عند اللقاء بالمسرحية السودانية نبتة حبيبتي والجمهور يزحف يقتطع حق التذكرة من عصب المعاش الحي المهم أن يحضر ثم يعود يعترك مع الحياة .
والعزاء أن المسرح رغم الرغم مازال له القدرة علي البقاء والتنفس .
إذا جئت يوما للمسرح فتعال طوعا للسماحة ، واذا دعتك قدرتك لظلم الاخر فعليك بالوعي ،وأن الجمال مفتوح الأفق وفوق كل ذي علم عليم عندها حتما ستتواضع

د اليسع حسن احمد
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 80
نقاط : 11799
تاريخ التسجيل : 12/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد

مُساهمة من طرف جبريل عبدالرحمن في الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 3:56 am

من هذا البوست أعلم اننا في معية اديب تطأطء له الرؤس اجلالا وتقديرا.قمة الابداع يادكتور حفظك الله

جبريل عبدالرحمن
عضو ذهبي
عضو ذهبي

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 1356
نقاط : 15564
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فن السماحة

مُساهمة من طرف صديق عبدالله علي أبوحنة في الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 2:45 pm

تبريدة قمة الروعة كاسترد بي رز مصري مفلفل بي سمن ماعز على نار هادئة..
تسلم يا دكتور.. على المبردات الباردة شديدة البرودة والبرد والتبريد..

صديق عبدالله علي أبوحنة
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الأوسمة



احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 7523
نقاط : 31680
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فن السماحة

مُساهمة من طرف د اليسع حسن احمد في الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 8:17 pm

جبريل -صديق
حياكم من ربي الغمام
فقط لانكم تنظرون بعين الرضا وهذا شأن الكرام
ومانحن الا تلاميذ في محراب المنتدي نحبو ونكربش لنتعلم
لكم ودي والاحترام

د اليسع حسن احمد
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 80
نقاط : 11799
تاريخ التسجيل : 12/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فن السماحة

مُساهمة من طرف الرشيد طه في الأربعاء 06 أكتوبر 2010, 10:55 pm

د اليسع حسن احمد كتب:
ومانحن الا تلاميذ في محراب المنتدي نحبو ونكربش لنتعلم
دكتور اليسع انت تحبو وتكربش لتتعلم اذا ماذا نكون نحن .
دمت وتحياتى




لأنـنـا نـتـقن الصــــمت حمــلونا وزر النـــوايا

الرشيد طه
اداري
اداري

الأوسمة مشرف المنتدى السياسي
مشرف منتدى الصحافة

احترام قوانين المنتدى : 100

عدد المساهمات : 2625
نقاط : 18866
تاريخ التسجيل : 15/04/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى